كتاب الصلاة › باب صلاة المسافر والمريض › مسألة [٥]: هل يجمع في المطر، وما ذكر بعده جمع تأخير؟
الثاني: أنَّ ذلك لا يبيح الجمع، وهو قول الشافعي، ووجهٌ عند الحنابلة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي يظهر أن ذلك عذرٌ في الجمع؛ لأنَّ المشقة في الطين، والوحل أشد منها في المطر، وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، ولو ترك ذلك خروجًا من الخلاف؛ فهو أفضل، والله أعلم. (^١)
• ذهب بعض الحنابلة إلى أنه يُعتبر عُذرًا؛ لوجود المشقة، وهو قول عمر بن عبدالعزيز.
• ومذهب الشافعية، وجماعة من الحنابلة أنه لا يُعتبر عذرًا، ويشهد للقول الأول حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين» أنَّ مؤذن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقول: «صلوا في رحالكم»، في الليلة المطيرة، أو الليلة ذات البرد. وقد رجَّح الإمام ابن عثيمين القول الأول. (^٢)
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٣/ ١٣٦): فَأَمَّا الجمْعُ لِلْمَطَرِ، فَإِنَّمَا يُجْمَعُ فِي وَقْتِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ السَّلَفَ إنَّمَا كَانُوا يَجْمَعُونَ فِي وَقْتِ الْأُولَى، وَلِأَنَّ تَأْخِيرَ الْأُولَى إلَى وَقْتِ الثَّانِيَةِ يُفْضِي إلَى لُزُومِ المَشَقَّةِ، وَالْخُرُوجِ فِي الظُّلْمَةِ ...، وَرُبَّمَا يَزُولُ الْعُذْرُ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الْأُولَى، فَيَبْطُلُ الجمْعُ وَيَمْتَنِعُ. اهـ
_________
(^١) وانظر: «المغني» (٣/ ١٣٣ - ١٣٤)، «الشرح الممتع» (٤/ ٥٥٦ - ٥٥٨).
(^٢) وانظر: «المغني» (٣/ ١٣٤)، «المجموع» (٤/ ٣٨٣)، «الشرح الممتع» (٤/ ٥٥٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.