كتاب الصلاة › باب صلاة المسافر والمريض › مسألة [٣]: إذا ابتدأ صلاته قائما، ثم عجز عن القيام أثناء الصلاة؟
• جمهور العلماء على أنه يصلي قاعدًا أيضًا، والمشقة الشديدة، أو زيادة المرض من الأعذار في ترك القيام في الصلاة؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦] وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:٧٨].
وفي حديث أنس -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» (^١): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جحش شقه الأيمن؛ فصلى قاعدًا، والظاهر أنه لم يعجز عن القيام بالكلية، ولكنه شقَّ عليه القيام، وهذا قول أحمد، والشافعي، ومالك، وإسحاق.
• وعن أحمد رواية أنه يصلي قائمًا، ونقله عياض عن الشافعي، وهو خلاف المشهور عند الشافعية؛ فإنَّ المشهور عندهم أنه يقول بالقول الأول.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (^٢)
قال الإمام النووي -رحمه الله-: إذا افتتح الصلاة قائمًا، ثم عجز؛ قعد وبنى عليها بالإجماع، نقل الإجماع فيه الشيخ أبو حامد، وغيره. اهـ
قلتُ: ويشمله الأدلة السابقة. (^٣)
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٣٧٨)، ومسلم برقم (٤١١).
(^٢) وانظر: «المغني» (٢/ ٥٧١)، «الفتح» (١١١٧).
(^٣) وانظر: «المجموع» (٤/ ٣٢١).
Jilid 3 · hlm. cetak 164
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.