كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة › مسألة [١]: حكم اتخاذ المنبر، والخطبة عليه.
٤٥٦ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - إذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (^١)
٤٥٧ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ. (^٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» في الكلام على بعض الأحاديث (٦/ ١٥٢): وفيه استحباب اتخاذ المنبر، وهو سنة مُجْمَعٌ عليها. اهـ
وقال صاحب «المبدع» -رحمه الله- (٢/ ١٦١): واتخاذه سنة مُجمع عليها.
قلتُ: والأدلة على اتخاذ المنبر كثيرة جدًّا تبلغ حد التواتر، والخطبة على المنبر أيضًا سنة مجمع عليها؛ فقد قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٤/ ٥٢٧): أجمع العلماء على أنه يستحب كون الخطبة على منبر.
قلتُ: وإذا لم يوجد منبر، أو تساهل؛ فخطب قائمًا على الأرض؛ فالخطبة صحيحة، ولا ينقصها شيء من واجباتها، والله أعلم.
_________
(^١) ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي (٥٠٩) وفي إسناده محمد بن الفضل بن عطية، وقد كُذِّب.
(^٢) ضعيف، والراجح إرساله. أخرجه ابن خزيمة كما في «إتحاف المهرة» (٢/ ٤٩١) من طريق علي بن غراب، عن أبان بن عبدالله البجلي، عن عدي بن ثابت، عن البراء به. وأخرجه أيضًا البيهقي (٣/ ١٩٨) من طريق ابن خزيمة به. وقد أعله ابن خزيمة والبيهقي؛ فإن علي بن غراب تفرد بوصله، وقد رواه ابن المبارك ووكيع والنضر بن إسماعيل عن أبان عن عدي مرسلًا بدون ذكر البراء، ورواية النضر ليس فيها الرفع، بل موقوف على بعض الصحابة. وانظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ١١٧)، و«المراسيل» لأبي داود (٥٤).
Jilid 3 · hlm. cetak 242
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.