كتاب الصلاة › باب صلاة العيدين › مسألة [٣]: إذا أدرك الإمام وقد صلى، وهو في الخطبة؟
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يصليها أربعًا، ثبت ذلك عن ابن مسعود (^١)، وهذا قول الشعبي، والثوري، وأحمد في رواية، وكأنهم قاسوها على الجمعة.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لأنَّ الله تعالى شرع صلاة العيد ركعتين، فما هو دليلهم أنَّ من فاتته الصلاة مع الإمام صلَّاها أربعًا؟!. (^٢)
• اختار بعض أهل العلم أنه يجلس يسمع الخطبة، ثم إذا فرغ صلَّى، وهو قول الأوزاعي، والشافعي، وأبي ثور، وأحمد.
• واختار الليث أنه يصلي والإمام يخطب.
وللشافعية وجهان فيما إذا كان ذلك في المسجد:
• فمنهم من قال: يصلي التحية، ويؤخر صلاة العيد إلى عقب الخطبة.
• ومنهم من قال: بل يصلي العيد، وتجزئه عن تحية المسجد.
قلتُ: والوجه الثاني أقرب وأولى، والله أعلم.
وأما إذا كان في المصلَّى؛ فالمختار ما قاله أحمد، والشافعي، ومن معهما، والله أعلم. (^٣)
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٨٣)، بإسنادين: أحدهما منقطع، والثاني: فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، ومدلس، ولم يصرح بالسماع؛ فالأثر حسن بالطريقين.
(^٢) وانظر: «الفتح» لابن رجب «[باب (٢٥) من كتاب العيدين].
(^٣) وانظر: «الفتح» لابن رجب [باب (٢٥) من كتاب العيدين].
Jilid 3 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.