كتاب الصلاة › باب صلاة الاستسقاء › مسألة [٢]: إذا عزم الناس على الخروج؛ فسقوا قبل أن يخرجوا؟
• مذهب الحنابلة، والمالكية، والشافعية: أنهم إنْ سُقُوا، وإلا عادوا في اليوم الثاني، والثالث. وقال إسحاق: لا يخرجون إلا مرة؛ لأنَّ النبي - ﷺ - لم يخرج إلا مرة.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَنَا أَنَّ هَذَا أَبْلَغُ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ» (^١)، وَأَمَّا النَّبِيُّ فَلَمْ يَخْرُجْ ثَانِيًا؛ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْخُرُوجِ بِإِجَابَتِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَالْخُرُوجُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى آكَدُ مِمَّا بَعْدَهَا؛ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِهِ. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: ما رجَّحه ابن قدامة هو الصواب، والله أعلم. (^٢)
قال أبو محمد ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِنْ تَأَهَبُوا لِلْخُرُوجِ؛ فَسُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِم، لم يَخْرُجُوا، وشَكَرُوا الله عَلَى نِعْمَتِهِ، وَسَأَلُوه المَزِيْدَ مِنْ فَضْلِهِ. اهـ
قلتُ: وكذلك إذا خرجوا، وسقوا قبل أن يصلوا، والله أعلم. (^٣)
_________
(^١) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٤/ ٤٥٢)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٦٢١) عن عائشة -رضي الله عنها-، وفي إسناده: يوسف بن السفر وهو متروك، وقال ابن عدي في هذا الحديث وغيره مما رواه يوسف: بواطيل كلها. وانظر: «الضعيفة» للإمام الألباني -رحمه الله- (٦٣٧).
(^٢) وانظر: «المغني» (٣/ ٣٤٧).
(^٣) وانظر: «المغني» (٣/ ٣٤٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 350
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.