كتاب الزكاة › باب › مسألة [٦]: هل على المؤجر في إجارته زكاة؟
• قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٤٧ - ٤٨): هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ: قِيلَ: يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا، كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد، وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا. وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ، وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا، دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا. وَقِيلَ: تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. كَقَوْلِ مَالِكٌ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ بِحَالِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. اهـ
• وذهب ابن حزم إلى أنه ليس فيه زكاة؛ إلا أن يكون المهر مالًا معينًا يجب فيه الزكاة، فعليها زكاته.
قال أبو عبدالله غفر الله له: حكمه كحكم الدَّين؛ لأنه دين في ذمة الزوج، والله أعلم. (^١)
لو استأجر إنسان من إنسان محلًّا، أو عقارًا لمدة عامين مثلًا، فهل على المؤجر الزكاة، أم لا؟ لها حالتان:
الحالة الأولى: أن لا يقبض المال في مجلس العقد ويقبضه عند انتهاء العامين.
_________
(^١) انظر: «المغني» (٤/ ٢٧٧)، «المجموع» (٦/ ٢٣)، «المحلَّى» (٦٩٧)، «فتاوى العثيمين» (١٨/ ٣٠).
Jilid 4 · hlm. cetak 82
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.