كتاب الزكاة › باب قسم الصدقات › مسألة [١]: هل تحرم الصدقة على موالي آل محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟
٦٣٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي، فَإِنَّك تُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلَاثَةُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• ذهب أحمد، والشافعي في أحد قوليه إلى تحريم الصدقة على مواليهم أيضًا، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه، وبعض المالكية كابن الماجشون، وهو الصحيح عند الشافعية؛ لحديث أبي رافع الذي في الباب.
• وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الصدقة تجوز لهم؛ لأنهم ليسوا منهم حقيقة، ولأنهم لم يعوضوا عنها من خمس الخمس.
قلتُ: والقول الأول أرجح لوجود الدليل الفاصل في محل النزاع، وهو حديث أبي رافع، والله أعلم. (^٢)
_________
(^١) صحيح. أخرجه أحمد (٦/ ١٠)، وأبوداود (١٦٥٠)، والنسائي (٥/ ١٠٧)، والترمذي (٦٥٧)، وابن خزيمة (٢٣٤٤)، وابن حبان (٣٢٩٣)، وهو صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه الإمام الألباني -رحمه الله- في «صحيح أبي داود» برقم (١٤٥٦)، والإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» برقم (١٢٢١).
(^٢) انظر: «المغني» (٤/ ١١٠)، «الفتح» (١٤٩٣).
Jilid 4 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.