كتاب الزكاة › باب قسم الصدقات › مسألة [١٧]: أنواع المؤلفة قلوبهم.
وأخذوا حقوق الفقراء والمساكين من بين يديه. وكما أن المسلم لو كان في يديه وديعة؛ فأخذت منه قهرًا بدون تفريط لا يضمن الوديعة، فكذلك إذا أخذت حقوق الفقراء من تحت يده؛ فلا ضمان عليه، والله أعلم. (^١)
رابعًا: المؤلفة قلوبهم.
• ذهب بعضهم إلى أنَّ سهمهم انقطع، فلا يُعْطَون من الزكاة، وهذا قول أبي حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي، ورواية غير مشهورة عن أحمد؛ لأنَّ الله تعالى أظهر الإسلام، وقمع المشركين، فلا حاجة إلى التأليف، ولأنه لم ينقل عن عمر، وعثمان، وعلي أنهم أعطوا شيئًا من ذلك.
• وذهب أحمد وأصحابه، وهو وجهٌ للشافعية إلى أنهم يُعطون منها؛ للآية، وقد نقل عن أبي بكر أنه فعل ذلك (^٢)، وهذا القول هو الصواب؛ للآية، وليس لهم دليل على نسخها. (^٣)
قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير الآية: وأما المؤلفة قلوبهم فأقسام: منهم من يعطى ليُسْلِم، كما أعطى النبي - ﷺ - صفوان بن أمية من غنائم حنين، وقد كان
_________
(^١) انظر: «ابن أبي شيبة» (٣/ ٢٢٣)، «البحر الرائق» (٢/ ٢٤٨)، «بدائع الصنائع» (٢/ ٣٨)، «حاشية ابن عابدين» (٢/ ٢٨٩، و٣١٠)، «المدونة» (١/ ٣٣٥)، «الإنصاف» (٣/ ١٣٧، و١٠/ ٢٣٩)، «الفروع» (٤/ ٢٦١).
(^٢) لا يثبت ذلك عنه، ذكره الشافعي بدون إسناد كما في «سنن البيهقي» (٧/ ١٩ - ٢٠).
(^٣) انظر: «المغني» (٤/ ١٢٤) (٩/ ٣١٦).
Jilid 4 · hlm. cetak 219
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.