كتاب الصيام › باب › مسألة [٢]: ما يحصل به السحور.
يُستحبُّ تأخير السحور؛ لما جاء في «الصحيحين» (^١) من حديث أنس بن مالك، عن زيد ابن ثابت -رضي الله عنهما-، قال: تسحرنا مع رسول الله - ﷺ -، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.
وروى البخاري في «صحيحه» برقم (٥٧٧) من حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه-، قال: كنتُ أتسحر في أهلي، ثم يكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - ﷺ -. (^٢)
قال ابن قدامة، ثم الحافظ ابن حجر رحمهما الله: يحصل السحور بأقل ما يتناول المرء من مأكول، أو مشروب. اهـ
وقد أخرج هذا الحديث أحمد (٣/ ١٢)، من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ: «إنَّ السحور بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإنَّ الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، لكن هذا الحديث في سنده: رفاعة أبو رفاعة، وهو مجهول الحال، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، وله طريق أخرى عند أحمد (٣/ ٤٤)، وفي إسناده: عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وهو متفق على
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (١٩٢١)، ومسلم برقم (١٠٩٧).
(^٢) انظر: «المجموع» (٦/ ٣٦٠)، «المغني» (٤/ ٤٣٢)، «الفتح» (٤/ ١٦٤).
Jilid 4 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.