كتاب الصيام › باب › مسألة [٢]: من أكل، أو شرب ناسيا، فهل يجب إعلامه على من رآه؟
والجواب: أنَّ هذا قياسٌ فاسدُ الاعتبار؛ لمخالفته للنصوص المتقدمة. (^١)
• ذكر ابن مُفْلِح -رحمه الله- في الفروع وجهين:
الأول: أنه يلزمه الإعلام. قال المرداوي في «الإنصاف»: وهو الصواب، وهو في الجاهل آكد.
الثاني: لا يلزمه الإعلام.
ثم وجَّه ابن مفلح وجهًا آخر: أنه يلزمه إعلام الجاهل لا الناسي.
قال أبو عبد الله غفر الله له: وما صوَّبه المرداوي هو الصواب -والله أعلم- لكون الأكل، أو الشرب في نهار رمضان من الصائم مُحرَّم، وإنما الجهل والنسيان عذرٌ في عدم تأثيمه، فيشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده؛ فإنْ لم يستطع فبلسانه؛ فإنْ لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» أخرجه مسلم (٤٩) من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.
ومن المعلوم أيضًا أنَّ الإمام إذا قام إلى ركعة خامسة ناسيًا فيجب على المأموم إعلامه؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا نسيتُ فذكِّروني» (^٢)، فكذلك هذه الصورة، والله أعلم. (^٣)
_________
(^١) انظر: «الفتح» (١٩٣٣)، «نيل الأوطار» (١٦٥١)، «سبل السلام» (٤/ ١٣٨)، «شرح المهذب» (٦/ ٣٢٤)، «المغني» (٤/ ٣٦٧ -)، «المحلَّى» (٧٥٣)، «توضيح الأحكام» (٣/ ١٧٩)، كتاب الصيام (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨).
(^٢) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (٣٢٤).
(^٣) انظر: «الفروع» (٣/ ٥٣)، «الإنصاف» (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 341
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.