كتاب الصيام › باب › مسألة [١]: كفارة المجامع في نهار رمضان متعمدا مقيما.
٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هَلَكْت يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَمَا أَهْلَكَك؟» قَالَ: وَقَعْت عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟» قَالَ: لَا. ثُمَّ جَلَسَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا؟ فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ». رَوَاهُ السَّبْعَةُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (^١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
• ذهب جمهور العلماء إلى وجوب الكفارة عليه؛ لحديث الباب.
• وذهب ابن سيرين، والنخعي، والشعبي، وسعيد بن جبير إلى أنه لا تلزمه الكفارة؛ لأنَّ الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها كالصلاة، وهذا قياس فاسد الاعتبار؛ لمخالفته للنص.
والصواب قول الجمهور، ولعل من خالف لم يبلغه الحديث المذكور، والله أعلم. (^٢)
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٣٦)، ومسلم (١١١١)، وأحمد (٢/ ٢٠٨)، وأبوداود (٢٣٩٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢/ ٢١٢)، والترمذي (٧٢٤)، وابن ماجه (١٦٧١).
(^٢) انظر: «المغني» (٤/ ٣٧٢ -)، «المحلَّى» (٧٣٧).
Jilid 4 · hlm. cetak 403
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.