كتاب الصيام › باب › فصل في مسائل تتعلق بقضاء رمضان › مسألة [٣]: إذا أخر القضاء بغير عذر حتى دخل رمضان آخر؟
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: ولا يختلف المجيزون للتفريق أنَّ التتابع أولى. (^١)
• ذهب بعض أهل الظاهر إلى وجوبه من ثاني شوال. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.
• وذهب جمهور العلماء إلى جواز تأخيره بشرط أن يقضي قبل دخول رمضان من قابل، واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان. وبقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
وأما كونه يقضي قبل دخول رمضان الآخر، فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: ويؤخذ من حرصها على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر. اهـ
وقد سبقه إلى نحو ذلك ابن قدامة، وزاد فقال: ولأنَّ الصوم عبادة متكررة، فلم يَجُزْ تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات الخمس المفروضة. اهـ. (^٢)
• في المسألة أقوال:
الأول: أنه يلزمه بعد صيام رمضان أن يقضي ما عليه، ويطعم عن كل يوم
_________
(^١) انظر: «الفتح» (١٩٥٠)، «المحلَّى» (٧٦٨)، «تفسير القرطبي» (٢/ ٢٨٢)، «المجموع» (٦/ ٣٦٧)، «الشرح الممتع» (٦/ ٤٤٩).
(^٢) انظر: «الفتح» (١٩٧٠)، «المحلى» (٧٦٧)، «تفسير القرطبي» (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، «المغني» (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١)، «المجموع» (٦/ ٣٦٤)، «شرح السنة» (٣/ ٥٠٥ -).
Jilid 4 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.