«الصحيحين» قال: كُنَّا نصلي الجمعة مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم ننصرف وليس للحيطان ظِلٌّ يُسْتَظَلُّ به. وفي لفظ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم نرجع نتتبع الفيء. (^١)
قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولم يبلغنا أنه أخَّرَها، بل كان يُعَجِّلُها، حتى قال سهل ابن سعد: ما كُنَّا نَقِيل، ولا نتغدى إلا بعد الجمعة. أخرجه البخاري، ولأنَّ السنة التبكير بالسعي إليها ويجتمع الناس لها فلو أخَّرَها؛ لتأذَّى الناس بتأخير الجمعة. اهـ، والحديث الذي ذكره في «مسلم» (^٢) أيضًا. (^٣)
١٥٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأُجُورِكُمْ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. (^٤)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
• استدل الحنفية بهذا الحديث على أنَّ الإسفار بالفجر أفضل، بمعنى الدخول فيه بإسفار.
• وخالفهم الجمهور، فقالوا: الأفضل الدخول في الفجر بغلس وهو الصواب وقد تقدم بيان أدلتهم، وبيان الرد على الحنفية فيما استدلوا فيه تحت حديث رقم (١٥١).
_________
(^١) سيأتي الحديث في الكتاب برقم (٤٣٠).
(^٢) سيأتي في الكتاب برقم (٤٣١).
(^٣) وانظر: «المغني» (٢/ ٣٧)، «الفتح» لابن رجب (٩٠٦).
(^٤) صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٥) (٤/ ١٤٠، ١٤٢)، وأبوداود (٤٢٤)، والنسائي (٢/ ٢٧٢)، والترمذي (١٥٤)، وابن ماجه (٦٧٢)، وابن حبان (١٤٩٠)، وهو حديث صحيح.
Jilid 2 · hlm. cetak 45
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.