١٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - العِيدَيْنِ، غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (^١)
١٧٨ - وَنَحْوُهُ فِي المُتَّفَقِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- وَغَيْرِهِ. (^٢)
الحكم المستفاد من الحديثين
دل الحديثان على أنه لا يؤذن لصلاة العيد، ولا يقام لها، ومثلهما حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٨٨٥)، وفيه: «لا إقامة، ولا نداء، ولا شيء».
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٦/ ١٧٤): في هذا دليل على أنه لا أذان، ولا إقامة للعيد، وهو إجماع العلماء اليوم، وهو المعروف من فعل النبي - ﷺ -، والخلفاء الراشدين، ونقل عن بعض السلف فيه شيء خلاف إجماع من قبله وبعده. اهـ
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٩٥٧): ولا خلاف بين أهل العلم في هذا، وأن النبي - ﷺ -، وأبا بكر، وعمر، كانوا يصلون العيد بغير أذان ولا إقامة، قال مالك: تلك السنة التي لا اختلاف فيها عندنا.
واتفق العلماء على أن الأذان والإقامة للعيدين بدعة ومحدث، وممن قالَ: (إنه بدعة): عبد الرحمن بن أبزى، والشعبي، والحكم، وقال ابن سيرين: وهو
_________
(^١) أخرجه مسلم برقم (٨٨٧).
(^٢) أخرجه البخاري (٩٥٩)، ومسلم (٨٨٦). من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، وأخرجه البخاري (٩٦٠)، ومسلم (٨٨٥) (٤). من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-.
Jilid 2 · hlm. cetak 109
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.