كتاب الصلاة › ملحق في باب شروط الصلاة › مسألة [٧]: هل يشترط نية الفرضية؟
الصَّلَاةِ، لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي صِحَّتِهَا؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ هَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَلِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْتَبَرُ حَقِيقَتُهَا فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ، بِدَلِيلِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ، وَلَهُ حُصَاصٌ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اُذْكُرْ كَذَا، اُذْكُرْ كَذَا، حَتَّى يَظَلَّ أَحَدُكُمْ لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (^١) اهـ
• ذهب جمهور العلماء إلى اشتراط تعيين الصلاة بعينها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
• وذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه يكفيه أن ينوي فرضَ الوقت، وإن لم يُعَيِّنْهُ.
والراجح القول الأول؛ لأنه إذا كان قد نوى فرض الوقت؛ فإنه يكون قد نوى عين الصلاة حالًا، أو ماضيًا، ويكون مستصحبًا لها حكمًا، وهذا جائزٌ كما تقدم. (^٢)
• للشافعية، والحنابلة وجهان في اشتراط الفرضية، ومعنى ذلك أن ينوي أن يصلي الظهر فرضًا، لا نافلةً.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (١٢٣١)، ومسلم برقم (٨٣)، من [كتاب المساجد] عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(^٢) وانظر: «المغني» (٢/ ١٣٢)، «المجموع» (٣/ ٢٧٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 254
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.