كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › مسألة [٢]: هل تجب قراءة الفاتحة في كل ركعة؟
وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- للمسيء في صلاته: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن».
ويُجَابُ عنه: بأنه قد جاء في بعض ألفاظه: «ثم اقرأ بأم القرآن، وبما شاء الله أن تقرأ»، وأما الآية فهي مُجْمَلةٌ مُبَيَّنَة بالأدلة المتقدمة، والله أعلم.
وقول الجمهور هو الصواب. (^١)
• ذهب الجمهور إلى وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، واستدلوا بحديث المسيء في صلاته: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها».
• وذهب النخعي، والثوري، وأبو حنيفة إلى أنها لا تجب إلا في الركعتين الأُولَيَيْن؛ لما رُوي عن علي -رضي الله عنه-، أنه قال: اقرأ في الأُولَيَيْنِ، وسَبِّحْ في الأُخْرَيَيْن. (^٢) وهو قول أحمد في رواية عنه خلاف المشهور من مذهبه.
• وعن الحسن أنه إن قرأ في ركعة أجزأه؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾.
• وعن مالك: إنْ قرأ في ثلاث ركعات أجزأه؛ لأنها في معظم الصلاة.
• وفي المسألة أقوال أخرى.
والصواب قول الجمهور. (^٣)
_________
(^١) وانظر: «المغني» (٢/ ١٤٦)، «المجموع» (٣/ ٣٢٧).
(^٢) أثر علي -رضي الله عنه- أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٢)، وابن المنذر (٣/ ١١٤)، وفي إسناده: الحارث الأعور، وقد كذب.
(^٣) وانظر: «المغني» (٢/ ١٥٦ - ١٥٧)، «المجموع» (٣/ ٣٦١).
Jilid 2 · hlm. cetak 410
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.