"فالتمويل المشروع" هو التمويل المتوافق مع الضوابط الشرعية، و"التمويل غير المشروع" هو الذي لا يتوافق مع الضوابط الشرعية.
وحتى نعرف الفرق بين النوعين، لابد من الحديث عن الزيادة في عقود التمويل؛ لأن الزيادة في عقود التمويل هي التي عليها مدار البحث، ففي عقود التمويل دائمًا هناك زيادة في قيمة السلعة، وهذه الزيادة في التمويل المشروع تسمى ربحًا، فمثلًا: اشترى بنك سيارة بمائة ألف، وباعها بالتقسيط بمائة وعشرة على سنتين، الزيادة في العشرة تسمى في التمويل الإسلامي "الربح"، بينما الزيادة في التمويل الربوي تسمى "فائدة"، فمثلًا مصرف ربوي يقرض عميلًا مائة ألف على أن يسدده مائة وعشرة، هذه الزيادة - العشرة - تسمى في الأوساط المالية فائدة.
والإشكال عند كثير من الباحثين هو في عدم التمييز بين هامش الربح في العقود الموافقة للشريعة، والفائدة في العقود الربوية، ومنشأ الإشكال أن الربح الذي تأخذه المصارف الإسلامية يكون مقاربًا لسعر الفائدة الذي يكون في المصارف التقليدية بحكم أن الجميع يعيش في وسط واحد في أسواق مالية واحدة ومؤثرات قد تكون متقاربة، المؤثرات التي تؤثر على المصارف الإسلامية قد تكون مقاربة للمؤثرات التي تؤثر على البنوك التقليدية، وبالتالي تضطر البنوك الإسلامية إلى أن يكون سعر الربح مقاربًا للآخر؛ لأن تلك المؤثرات والعوالم متماثلة في كل منهما، ولكن دائمًا يميز أن في التمويل الإسلامي نستخدم كلمة "الربح"، بينما " التمويل التقليدي" أو " الربوي" نستخدم كلمة "الفائدة".
وحتى يزول الإشكال في هذه المسألة، لابد أن نفرق بين التمويل المشروع، والتمويل الربوي.
Jilid 1 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.