الفصل الأول مقدمات في التمويل › المبحث الثاني تعريف التمويل، وبيان خصائصه وضوابطه › سابعا: الضوابط الشرعية العامة لعقود التمويل الإسلامية
الشرط الأول: أن يكون المعقود عليه سواء كانت السلعة أو الثمن معلومًا للعاقدين عند العقد حتى تنفي الجهالة لما جاء في صحيح مسلم: (أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر) (^١)، ومن الغرر أن تكون السلعة أو الثمن مجهولًا.
الشرط الثاني: أن يكون المعقود عليه مملوكًا للعاقد، يعني: لا يجري الشخص عقد على سلعة وهو لا يملكها، أو يشتري بثمن هو لا يملك ذلك الثمن، ويقوم مقام المالك وكيله أو الوصي أو الناظر على الوقف ونحو ذلك، فلا بد أن يكون العاقد مالكًا للسلعة او ممن يقوم مقام المالك للسلعة.
الشرط الثالث: القدرة على التسليم: أن يكون العاقد قادرًا على تسليم السلعة إذا كان ملزمًا بتسليم السلعة أو قادرا على تسليم الثمن، إذا كان هو الذي يطالب بتسليم الثمن.
إذًا: لابد من تحقيق الشروط الثلاثة في المعقود عليه، والمعقود عليه كما قلنا يشمل السلعة والثمن.
معلوم أن المعاملات المالية في الشريعة مضبوطة بضوابط تحكمها، وهذه الضوابط تنطبق على كل العقود.
وهذه الضوابط هي الأساس الذي ننطلق منه لمعرفة أحكام عقود التمويل المشروع، ولا بد من وجود هذه الضوابط، وتحققها في عقود التمويل، حتى تكون عقودًا تمويلية مشروعة. إن هذه الضوابط -كما قلنا- هي الأساس، قد يوجد ضوابط في كل عقد بعينه، لكن لا بد من تحقق هذه الضوابط العامة في كل العقود.
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم (١٥١٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.