الزيادة في بدل القرض: الواجب في القرض رد البدل المساوي في الصفة والقدر، فقد اتفق العلماء -كما تقدم - على تحريم اشتراط الزيادة في بدل القرض للمقرض، وأن هذه الزيادة ربا، سواء كانت الزيادة في الصفة (كأن يشترط على المقترض رد أجود مما أخذ)، أم عينًا (كأن يقترض مالًا ويشترط عليه رده مع هدية من مال آخر) أم منفعة (كأن يقترض مالًا ويشترط عليه رده مع عمل المقترض عند المقرض مدة).
ولم يفرَّق في الحكم بين اشتراط الزيادة في بداية العقد أو عند تأجيل الوفاء.
وتسمى الزيادة المشروطة في القرض: ربا القرض، وهي من ربا الجاهلية.
وقد نُقل الإجماع على تحريم الزيادة في بدل القرض، للأدلة الآتية:
الدليل الأول: النصوص التي دلت على تحريم الربا، ومنها:
١) قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥].
٢) قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٨].
٣) قول النبي ﷺ في حجة الوداع: (وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا، ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) (^١).
٤) قوله ﷺ: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) (^٢).
_________
(^١) أخرجه مسلم، رقم (١٢١٨).
(^٢) أخرجه مسلم، رقم (١٥٨٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.