وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته السادسة ما نصّه: «لا يجوز شرعًا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالّ بحيث ترتبط بالأجل؛ سواء اتفق العاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة».
المسألة الثانية: الحطّ من الثمن مقابل تعجيل الأداء:
هذه المسألة لها أحوال:
الحال الأولى: أن يُذكر هذا مشروطًا في العقد.
ومثاله: أن يُذكر في صلب العقد بأن ثمن السلعة مؤجلًا على ٣ سنوات (١٠٠٠٠ ريال)؛ فإن عجّل الأداء في سنتين استحق إسقاط (١٠٠٠ ريال).
والحكم: هذه الصورة محرمة لوجهين:
أنها من قبيل البيعتين في بيعة؛ وقد نهى النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة.
أن هذا ذريعة إلى الربا؛ فالمشتري ربما أوقع نفسه في الربا حين يختار في نفسه الأداء خلال سنتين، ثم إذا عجز أخّر سنة ثالثة مقابل زيادة (١٠٠٠ ريال)، وهذه مثل الزيادة الربوية المأخوذة مقابل تأخير الدين.
الحال الثانية: أن يحطّ البائع بعض الثمن - بعد استقرار العقد - تبرعًا وإحسانًا؛ إما ابتداءً أو بعد أداء المشتري لبعض الثمن، وسواء صاحب ذلك التماس من المشتري أو لا، ويستمر الوفاء على حاله - إن بقي شيء-.
ومثاله: أن يكون الثمن المقرر في العقد (١٠٠٠٠ ريال) مؤجلة، ثم يحطّ البائع - بعد ثبوت العقد وسقوط الخيار- (٢٠٠٠ ريال) تبرعًا وإحسانًا فيصير الثمن (٨٠٠٠ ريال).
Jilid 1 · hlm. cetak 92
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.