كتاب اختلاف أبو حنيفة وابن أبي ليلى › باب الفرائض
أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْجَرَ نَجَّارًا يَضْرِبُ لَهُ مِسْمَارًا فَانْكَسَرَ الْمِسْمَارُ فَخَاصَمَهُ إلَى عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَعْطِهِ دِرْهَمًا مَكْسُورًا وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَلَا يَقُولُونَ بِهِ وَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِهِ وَمَنْ ضَمَّنَ الْأَجِيرَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الْمِسْمَارِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ شَيْئًا إذَا لَمْ يُتِمَّ الْعَمَلَ فَإِنْ تَمَّ الْعَمَلُ فَلَهُ مَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَرِيفٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بَيْتَ الْمَالِ فَأَضْرَطَ بِهِ وَقَالَ: لَا أُمْسِي وَفِيك دِرْهَمٌ فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَقَسَّمَهُ إلَى اللَّيْلِ فَقَالَ النَّاسُ: لَوْ عَوَّضْتَهُ فَقَالَ: إنْ شَاءَ وَلَكِنَّهُ سُحْتٌ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ بِالْجُعْلِ عَلَى الْقَسْمِ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ عَلِيٌّ: سُحْتٌ وَهُمْ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - إنْ شَاءَ أَعْطَيْتُهُ وَهُوَ سُحْتٌ وَنَحْنُ وَهُمْ نَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ السُّحْتَ كَمَا لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَا نَرَى عَلِيًّا - رضي الله عنه - يُعْطِي شَيْئًا يَرَاهُ سُحْتًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فِي بَعْضِ الْأَمْرِ فَقَالَ: مَا أَرَاهُ إلَّا جَوْرًا وَلَوْلَا أَنَّهُ صُلْحٌ لَرَدَدْتُهُ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَيَقُولُونَ: إذَا كَانَ جَوْرًا فَهُوَ مَرْدُودٌ وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ «مَنْ اصْطَلَحَ عَلَى شَيْءٍ غَيْرِ جَائِزٍ فَهُوَ رَدٌّ».
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ حَنَشٍ أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - رَأَى الْحَلِفَ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَهُمْ يُخَالِفُونَ هَذَا وَلَا يَسْتَحْلِفُونَ أَحَدًا مَعَ بَيِّنَتِهِ وَهُمْ يَرْوُونَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ مَعَ الْبَيِّنَةِ وَلَا نَعْلَمُهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - خِلَافَهُمَا.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْت هُذَيْلًا يَقُولُ: رَأَيْت عَبْدَ اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ بِصُرَّةٍ مَخْتُومَةٍ فَقَالَ قَدْ: عَرَّفْتُهَا وَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ: اسْتَمْتِعْ بِهَا وَهَذَا قَوْلُنَا إذَا عَرَّفَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَلَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا وَهَكَذَا السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ وَقَدْ خَالَفُوا هَذَا كُلَّهُ وَرَوَوْا حَدِيثًا عَنْ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ اشْتَرَى جَارِيَةً فَذَهَبَ صَاحِبُهَا فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَنْ صَاحِبِهَا فَإِنْ كَرِهَ فَلِي وَعَلَيَّ الْغُرْمُ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِاللُّقَطَةِ فَخَالَفُوا السُّنَّةَ فِي اللُّقَطَةِ الَّتِي لَا حُجَّةَ فِيهَا وَخَالَفُوا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي يُوَافِقُ السُّنَّةَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ ثَابِتٌ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي عَنْ عَامِرٍ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ بِعَيْنِهِ يَقُولُونَ: إنْ ذَهَبَ الْبَائِعُ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا وَلَكِنَّهُ يَحْبِسُهُ حَتَّى يَأْتِيَ صَاحِبُهَا مَتَى جَاءَ.
(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ
Jilid 7 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.