معي لكشف (^١) البقيع الذي روي أنه فيه خارج الحير حذاء قبر أبيه يعقوب، عليه السلام (^٢).
قال: فاشترى البقيع من صاحبه وأخذ في كشفه فخرج في الموضع الذي روي أنه فيه حجر عظيم وأمر (^٣) بكسره فكسر منه قطعة قال: وكنت معهم في الحفر، فلما شالوا القطعة من الحجر، فإذا (^٤) هو بيوسف، عليه السلام، على الصفة من الحسن والجمال (^٥)، وصارت روائح الموضع مسكا، ثم جاء ريح عظيم فأطبق العمال الحجر على ما كان (^٦)، ثم بنى عليه القبة التي هي عليه الآن على صحة من رؤيته، ﷺ، وهو خارج السور السليماني من جهة الغرب بداخل مدرسة منسوبة للسلطان الملك الناصر حسن (^٧)، وتسمى الآن بالقلعة، ويدخل إليه من عند باب المسجد الذي عند السوق تجاه عين الطواشي (^٨)، وهو موضع مأنوس وفيه الضريح.
ثم إن بعض النظار على مسجد الخليل (^٩)، عليه السلام، وهو شهاب الدين أحمد اليغموري فتح بابا في السور السليماني من جهة الغرب بحذاء القبر المنسوب لسيدنا يوسف الصديق (^١٠)، وجعل فوق القبر السفلي إشارة تدل عليه كبقية الأضرحة (^١١) الكائنة بمسجد الخليل، عليه السلام، وذلك في سلطنة الملك الظاهر برقوق.
وروي عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله، ﷺ: «إن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، ولو لبثت في
_________
(^١) لكشف أ ج د هـ: فكشف ب.
(^٢) عليه السلام أ ج هـ: عليهما السلام ب: - د.
(^٣) وأمر أ ج د هـ: فأمر ب.
(^٤) فإذا أ ج د هـ: وإذا ب.
(^٥) من الحسن والجمال أ ج د: بحسنه وجماله ب: من الحسن والكمال هـ.
(^٦) ما كان أ ج د هـ: + سابقا ب.
(^٧) الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون، تولى السلطة بعد مقتل أخيه حاجي وذلك في سنة ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٧ م، توفي في سنة ٧٦٢ هـ/ ١٢٧٣ م، ينظر: ابن حجر، الدرر ٢/ ٣٨ - ٤٠، ابن دقماق ٢/ ١٩٥؛ ابن تغري بردي، النجوم ١٠/ ١٨٧؛ ابن العماد ٦/ ١٩٦.
(^٨) الطواشي: الخصي وهم طواشية، وعين الطواشي إحدى عيون مدينة الخليل على باب المسجد الإبراهيمي الشمالي بالقرب من السور، ينظر: العليمي ١١٠؛ المعجم الوسيط ٢/ ٦٩؛ عاشور ٤٥٥.
(^٩) مسجد الخليل أ ج د هـ: وقف سيدنا الخليل ب عليه السلام أ ج د: عليه الصلاة والسلام ب هـ.
(^١٠) الصديق أهـ: + عليه السلام ب ج د.
(^١١) الأضرحة ب: الأضرح أ ج د هـ: بمسجد أهـ: + سيدنا ب ج د.
Jilid 1 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.