القسم الأول بتحقيق عدنان أبو تبانة › ذكر الأنبياء والمرسلين › ذكر سيدنا موسى الكليم عليه أفضل الصلاة والتسليم وأخيه هارون ﵇ › قصة الآيات التسع
ثم أقبل فرعون على هامان (^٢)، وقال له (^٣): ﴿اِبْنِ لِي صَرْحًا﴾ - يعني قصرا مشيدا - ﴿لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِبًا﴾ (^٤) - يعني في الرسالة (^٥)، فجمع هامان خمسين ألف بناء وصانع، وأخذوا (^٦) في ذلك، وأسسوه حتى بنوا الصرح، وارتفع في الهواء ارتفاعا لم يبلغه أحد من الخلق (^٧)، أراد الله أن يفتنهم فيه.
واشتد (^٨) ذلك على موسى وهارون لأن بني إسرائيل كانوا معذبين في بنائه، فلما فرغوا منه (^٩) ارتقى فرعون فوقه، وأخذ سهما فرمى به نحو السماء فرد إليه وهو ملطخ دما (^١٠)، قال: قد قتلت إله موسى، ثم أمر الله جبريل، عليه السلام (^١١)، أن يهدم الصرح، فجعل عاليه سافله، ومات كل من كان فيه من الفعلة ممن كان على دين فرعون.
ثم أخذ الله قوم فرعون بالآيات التسع وهي أنه (^١٣) حبس عنهم المطر، فأجدبت الأرض (^١٤)، وماتت المواشي، وخرب الصرح، وجاءهم الطوفان، فدام عليهم ثمانية أيام بلياليها، وبعث الله عليهم الجراد، فأكل جميع ما عندهم، ثم
_________
(^١) ينظر: الطبري، تاريخ ١/ ٤٠٥؛ الثعلبي ١٠٧؛ ابن الأثير، الكامل ١/ ١٠٤؛ النجار ١٨٤.
(^٢) هامان: وزير فرعون الذي تولى بناء الصرح، ينظر: الثعلبي ١٠٨.
(^٣) وقال له أ ج د هـ: - د.
(^٤) غافر: [٣٦ - ٣٧].
(^٥) الرسالة أ ج د هـ: رسالته ب.
(^٦) وأخذوا أ ج د هـ: وأخذ ب وأسسوه أ د: أسسوا ج هـ: ولم يزالوا ب.
(^٧) من الخلق أ ج د هـ: من بني آدم ب أراد الله أن يفتنهم فيه أ ج د هـ: - ب.
(^٨) واشتد أ ج د هـ: قال: واشتد ب موسى وهارون أ: هارون وموسى ب ج د هـ.
(^٩) منه أ ج د هـ: من بنائه وارتفاعه ب فرمى أ: ورمى ب ج د هـ.
(^١٠) دما أ ج د هـ: بالدم ب قال أ ج د هـ: فقال الكلب ب ثم أمر الله أ: فأمر الله عز وجل ب: ثم أمر الله عز وجل ج د هـ.
(^١١) عليه السلام أ: - ب ج د هـ فجعل أ ج د هـ: وجعل د.
(^١٢) ينظر: الطبري، تاريخ ١/ ٤١٩؛ الثعلبي ١٠٩؛ النجار ١٩٧.
(^١٣) ثم أخذ الله قوم فرعون بالآيات التسع وهي أنه أ: ثم إن الله ب ج د هـ حبس عنهم أ ج هـ: حبس عن قوم فرعون ب: حبس عليهم د.
(^١٤) الأرض أ ج د هـ: + عليهم ب.
Jilid 1 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.