القسم الأول بتحقيق عدنان أبو تبانة › ذكر الأنبياء والمرسلين › ذكر سيدنا موسى الكليم عليه أفضل الصلاة والتسليم وأخيه هارون ﵇ › قصة الحجر
يعبد العجل، فلم يزالوا في ذلك (^١) حتى غاصوا في الدماء، فاستغاثوا يا موسى العفو العفو، فبكى موسى، ودعا إلى الله سبحانه (^٢) بالعفو عنهم، فارتفعت عنهم الظلمة.
ثم أقبل عليهم موسى بالتوراة وقال: هذا كتاب ربكم فيه الحلال والحرام والأحكام (^٣) والسنن والفرائض والرجم للزاني والزانية المحصنين والقطع للسارق والقصاص من كل ذنب يكون منكم، فضجوا من ذلك وقالوا: لا حاجة لنا بهذه الأحكام، وما كنا فيه (^٤) من عبادة العجل كان أرفق بنا فلم يكن في عبادته علينا قطع ولا رجم ولا قصاص.
فقال موسى: يا رب إنك تعلم أنهم قد ردوا كتابك وكذبوا بآياتك، فأمر الله جبريل برفع طور سيناء في الهواء على عسكر بني إسرائيل، فرفعه على رؤوسهم في الهواء حتى (^٦) لم يروا السماء ونودوا: أن قبلتم هذا الكتاب وإلا ألقي عليكم هذا الجبل، فلما نظروا إلى الجبل (^٧) يدنو منهم حتى ظنوا أنه سيسقط (^٨) عليهم، وأيقنوا بالموت فخروا سجدا، فلما قبلوا الكتاب رد الله عنهم الجبل.
وكان بنو إسرائيل إذا اغتسلوا في مواضعهم يكشفون (^٩) عوراتهم، وكان يرون موسى في اغتساله مستترا (^١٠)، فاعتقدوا فيه أن ببدنه عيبا، وكان إذا اغتسل وضع ثوبه على حجر هناك، ثم قرع (^١١) الحجر بعصاه حتى ينفجر منه الماء فيغتسل، ففعل
_________
(^١) في ذلك أ ج هـ: كذلك ب: - د غاصوا أ: خاضوا ب ج د هـ.
(^٢) سبحانه أ: تعالى ب ج د هـ.
(^٣) والأحكام أ ج د هـ: + الشرعية ب.
(^٤) كنا فيه أ ج د هـ: كنا عليه ب.
(^٥) ينظر: الطبري، تاريخ ١/ ٤٢٧؛ ابن الأثير، الكامل ١/ ١٠٨؛ ابن كثير، البداية ١/ ٢٨٦.
(^٦) حتى أ ج د هـ: + أنهم ب السماء أ ج د هـ: + منه ب، ونودوا أ ج د هـ: + يا بني إسرائيل ب.
(^٧) الجبل أ ج د هـ: + وهو ب.
(^٨) سيسقط أ ج د هـ: ساقط ب فخروا أ ج د هـ: خروا ب سجدا أ ج د هـ: + وقبلوا الكتاب ب.
(^٩) يكشفون أ ب ج هـ: يكشفوا د.
(^١٠) مستترا أ: مستورا ب ج د هـ.
(^١١) قرع أ ج د هـ: يضرب ب ينفجر أ د: ينبع ب ج هـ.
Jilid 1 · hlm. cetak 187
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.