القسم الأول بتحقيق عدنان أبو تبانة › مجير الدين العليمي › أولا - حياته › [٣:١] شيوخه › ١ - الشيخ تقي الدين عبد الله بن إسماعيل القرقشندي
القرآن الكريم برواية عاصم (^١).
حتى إذا ما بلغ العاشرة (^٢) من عمره، أتم حفظ القرآن، وأخذ بتلك الإجازة، واستمر عالمنا في طلب العلم والاجتهاد، ويعود الفضل في ذلك إلى أصدقاء والده من العلماء والقراء والمحدثين الذين أولوا عبد الرحمن عنايتهم الفائقة، فحصل على إجازة في الحديث وله من العمر أحد عشر عاما (^٣)، وفي سن الثانية عشرة، نراه يحضر ختم «صحيح البخاري» في الصخرة الشريفة، ويأخذ إجازة أخرى بذلك (^٤).
واصل عبد الرحمن في الارتقاء فبعد إجازته في العربية والقرآن الكريم والحديث انتقل إلى الفقه ليأخذ أكثر من إجازة، وهو في الثالثة عشرة (^٥).
ورغم وفاة والده سنة (٨٧٣ هـ/ ١٤٦٨ م) إلا أن عناية الله، ثم عناية أصدقاء والده به، جعلت العليمي يستمر في طريقه.
إن عالما حافظا كالعليمي، رحمه الله، اشتغل في طلب العلم قبل الخامسة من عمره، وأكثر من الرحلات في طلبه قاصدا خيرة شيوخ عصره متلقيا عنهم سماعا وقراءة حتى كون شخصية متعددة الجوانب، ضاربة جذورها في كل فن وعلم كالتفسير، والحديث، واللغة، والتاريخ، لا بد أن يكثر شيوخه تبعا لتلك الروافد كي ينهل من بحار علمهم خاصة أن الفترة المملوكية المتأخرة كانت تزخر بالعلماء في مجالات العلوم المختلفة.
أما أشهر شيوخ العليمي فهم:
هو شيخ الإسلام تقي الدين أبو بكر عبد الله بن شيخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن الشيخ العلامة تقي الدين إسماعيل القرقشندي، ولد بالقدس سنة (٧٨٣ هـ/ ١٣٨١ م)، اشتغل في صغره على والده وغيره، كما أخذ العربية
_________
(^١) هي قراءة عاصم بن أبي النجود، وهي إحدى قراءات أهل الكوفة ينظر: ابن قتيبة، المعارف ٢٩٥؛ ابن النديم ٤٧؛ البستاني ٧/ ١٦٩٥.
(^٢) ينظر: العليمي ٣٢٩؛ العامري ٢١٣.
(^٣) ينظر: العليمي ٣٢٠.
(^٤) المصدر نفسه ٣٧٢.
(^٥) المصدر نفسه ١٦٧.
(^٦) ينظر العليمي ٢٦٨ - ٢٧٠؛ السخاوي، الضوء ١١/ ٦٩ - ٧١؛ ابن العماد ٧/ ٣٠٦، الأنصاري، تراجم ٩٧ - ١٠٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 13
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.