حرف الحاء › باب الحاء والراء › الحربوبي
حاتم بن حبان كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم من غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الإتقان فكان يحدث على التوهم فوقع المناكير في أخباره والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الإحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الأحاديث معتبر لم أر بذلك بأسًا من غير أن يحكم له عليه فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته. وأما من بطن حران من همدان فهو عبد الرحمن بن أوس الهمداني الحراني من أهل مصر، يروي عن عبد الجبار بن العباس الحجري، روى عنه عمرو بن الحارث وحده، قال أبو سعيد بن يونس: ورأيته في ديوان همدان بمصر في حران فيمن دعى به بمصر سنة ست وعشرين ومائة في ثلاثين من العطاء، قال: وحران بطن من همدان. وأما أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني الرقي، من أهل حران وأصله منها غير أنه رقي المولد والمنشأ، سأذكره في الراء. وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، واسم أبي شعيب مسلم، مولى عمر بن عبد العزيز، يروى عن زهير بن معاوية وموسى بن أبي الفرات والحارث بن عمير وموسى بن أعين ومحمد بن سلمة، يعد في الحرانيين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: كتبنا عنه، ورويا عنه، وسئل أبي عنه فقال: صدوق ثقة.
والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب المصري الحربوي المعروف بابن حربويه، ذكره أبو سعيد بن يونس في التاريخ، وقال: قدم مصر على القضاء فأقام بها طويلًا، وكان شيئًا عجيبًا ما رأيت مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفي من القضاء ووجه رسولًا إلى بغداد يسأل في عزله، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضي بين الناس وكتب بعزله وأعفى فحدث حين جاء عزله وكتب عنه وكانت له مجالس أملى فيها على الناس ورجع إلى بغداد، وكانت وفاته ببغداد سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وكان ثقة ثبتًا حدث عن زيد بن أخرم
_________
(^١) وفي اللباب وغيره " أبي أحمد نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقرئ ".
Jilid 2 · hlm. cetak 196
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.