حرف الألف › باب الألف والثاء › " الأثاربي"
عرجا بالأثارب … كي أقضي مآربي
واسرقا نوم مقلتي … من جفون الكواعب
واعجبا من ضلالتي … بين عين وحاجب
رب كأس حبابها … من ثغور الحبائب
أسكرتني فبث ملق … ى بأعلى الترائب
لي إجازة وسماع من أبي عبد الله القيسراني قائل الأبيات منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الأثاربي الأنصاري التاجر، كان شابًا كيسًا خفيفًا خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ، سافر الكثير، ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند، لقيته ببغداد أولًا ثم بنيسابور ثم بمرو وهراة وبلخ وكتبت عنه إقطاعًا من الشعر، ومما أنشدني إملاء من حفظه ببلخ قال: أنشدني هبة الله بن أبي نصر الشيرازي الواعظ بدمشق لغيره:
ولما غرد الحادي … وناخو جانب الوادي
وراح القلب يتبعهم … بلا ماء ولا زاد
رأيت قتيلًا بينهم … صريعًا ماله فادي
وأنشدني محمد بن هياج الأثاربي ببلخ أنشدنا أبو معتمر بن أبي الحسن بن أبي الفضل الجوهري الواعظ بتنيس لبعضهم:
عكفت على البرحاء من أشجانها … فطوى عنان الشوق في كتمانها
نفس على مضض السقام شحيحة … من شأنها أن لا تبوح بشأنها
ومات بهراة في الحادي والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
ومن القدماء أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، يروي عن محمد بن دليل،
Jilid 1 · hlm. cetak 82
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.