جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.
(الأثري): بفتح الألف والثاء المثلثة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الأثر يعني الحديث وطلبه واتباعه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر سعد بن عبد الله بن علي الأثري الطوسي من أهل طوس كان رجلًا سنيًا حسن السيرة مواظبًا على العبادات وحضور مجالس الخير، سمع بنيسابور أبا سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبا سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني وببغداد أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة تسعين وأربعمائة بنيسابور، وكانت إصابته سقطة في آخر عمره واختل بعض أعضائه حتى كان يمشي بجهد ويتعارج.
(الأثط) (^١): بفتح الألف والثاء المثلثة والطاء المهملة المشددة في آخرها، هذه النسبة إلى الصفة، والمشهور بها أبو العلاء أحمد بن صالح الأثط الصوري من أهل صور، يروي عن الحسن بن علي المناطقي وغيره، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الأصبهاني.
(الاثنا عشري): بالألف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الألف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين والراء المهملة المكسورة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الإثنا عشرية من الرافضة وهم يعتقدون في إثني عشر إمامًا كما أن السبعية يبنون قاعدتهم على السبعة يتمسكون في إثبات إثني عشر إمامًا ويستدلون بالآية قال الله تعالى: * (وبعثنا منهم إثني عشر نقيبًا) * وقال عز من قائل:
* (وقطعناهم إثنتي عشرة أسباطًا أممًا) * وقال عز وجل: * (إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرًا في كتاب الله) * وقالوا: السنة إثنا عشر شهرًا، وكلمة لا إله إلا الله إثنا عشر حرفًا، ومحمد رسول الله إثنا عشر حرفًا، وعلي بن أبي طالب إثنا عشر حرفًا، وأمير المؤمنين إثنا عشر حرفًا، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون: عمر بن الخطاب إثنا عشر حرفًا وعثمان بن عفان إثنا عشر حرفًا ويزيد بن معاوية إثنا عشر حرفًا والحجاج بن يوسف إثنا عشر حرفًا! فيدل هذا على أنهم أئمة أيضًا، فالأئمة الإثنا عشر الذين يعتقدون فيهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن
_________
(^١) يقال رجل أثط أي كوسج.
Jilid 1 · hlm. cetak 84