حرف الخاء › باب الخاء والباء › الخبزي
الحسين (^١) (بن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن الساكر في بطالة عيد وأنا يومئذ صبي أصحبهم فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد) الخبزرزي وهو جالس يخبز على طابقه فجلست الجماعة عنده يهنئون بالعيد ويتعرفون خبره وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال: إذا اتسخت ثيابي. وكانت ثيابه يومئذ جددًا على أنقى ما يكون للتجمل بها في العيد فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس ابن لنكك وقال: يا أصحابنا إن نصرًا لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا! واستدعى دواة وكتب:
لنصر في فؤادي فرط حب … أنيف به على كل الصحاب
أتيناه فبخرنا بخورًا … من السعف المدخن للثياب
فقمت مبادرًا وظننت نصرًا … يريد بذاك طردي أو ذهابي
فقال متى أراك أبا حسين؟ … فقلت له إذا اتسخت ثيابي
وأنفذ الأبيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأته فإذا هو قد أجاب:
منحت أبا الحسين صميم ودي … فداعبني بألفاظ عذاب
أتى وثيابه كقتير شيب … فعدن له كريعان الشباب
ظننت جلوسه عندي كعرس … فجدت له بتمسيك الثياب
فقلت متى أراك أبا حسين؟ … فجاوبني: إذا اتسخت ثيابي
فإن كان التقزز فيه فخر … فلم يكنى الوصي أبا تراب؟
_________
(^١) مثله في اللباب والوفيات ويشهد له ما يأتي في الشعر، ووقع في س وم وع " وأبي الحسن " وكذا فيما يأتي ما عدا الشعر.
(^٢) كذا، وفي الاكمال ٢/ ٣٣ " أحمد بن عبد الرحيم بن يوسف بن الزبير بن عبد الرحمن بن سيار بن أبي خبزة الأموي مولى لهم … قال الدارقطني: واسم أبي خبزة يوسف بن الزبير التميمي، والصحيح ما تقدم ذكره " وهكذا في التوضيح عن الاكمال.
Jilid 2 · hlm. cetak 320
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.