[كتاب الطهارة] › [باب الحيض] › [حديث كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري فيقرأ القرآن وأنا حائض]
٤٢ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي، فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنَا حَائِضٌ» .
٤٣ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ «سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: مَا بَالُ الْحَائِضِ تَقْضِي الصَّوْمَ، وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: لَسْتُ بِحَرُورِيَّةٍ، وَلَكِنِّي أَسْأَلُ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ، فَنُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ، وَلَا نُؤَمَّرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
غَيْرُ نَجَسٍ إذَا لَمْ يُلَاقِ نَجَاسَةً.
[الْمُعْتَكِف إذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ] ١
الْخَامِسُ: فِيهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَفْسُدْ اعْتِكَافُهُ. وَقَدْ يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ الْأَعْضَاءِ، إذَا لَمْ يُخْرِجْ جَمِيعَ بَدَنِهِ مِنْ الْمَسْجِدِ. وَقَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ: أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ بَيْتٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَخَرَجَ بِبَعْضِ بَدَنِهِ. لَمْ يَحْنَثْ، وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ: أَنَّ الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ بَعْضِ الْبَدَنِ لَا يَكُونُ كَخُرُوجِ كُلِّهِ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْكَوْنُ فِي الْمَكَانِ الْمُعِينِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ خُرُوجُ بَعْضِهِ كَخُرُوجِ كُلِّهِ: لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ. فَإِنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِخُرُوجِهِ. وَحَقِيقَتُهُ فِي الْكُلِّ. أَعْنِي كُلَّ الْبَدَنِ.
[حَدِيثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَأَنَا حَائِضٌ]
فِيهِ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَهَارَةِ بَدَنِ الْحَائِضِ، وَمَا يُلَابِسُهَا مِمَّا لَمْ تَلْحَقْهُ نَجَاسَةٌ، وَجَوَازُ مُلَابَسَتِهَا أَيْضًا، كَمَا قُلْنَاهُ.
وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ. لِأَنَّ قَوْلَهَا " فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ " إنَّمَا يَحْسُنُ التَّنْصِيصُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ ثَمَّةَ مَا يُوهَمُ مَنْعَهُ. وَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ لِلْحَائِضِ جَائِزَةٌ لَكَانَ هَذَا الْوَهْمُ مُنْتَفِيًا. أَعْنِي تَوَهُّمَ امْتِنَاعِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي حِجْرِ الْحَائِضِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الصَّحِيحُ: امْتِنَاعُ قِرَاءَةِ الْحَائِضِ الْقُرْآنَ. وَمَشْهُورُ مَذْهَبِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: جَوَازُهُ.
Jilid 1 · hlm. cetak 160
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.