[كتاب الصلاة] › [باب الأذان] › [حديث إن بلالا يؤذن بليل] › [الأذان للصبح قبل دخول وقتها]
٦٥ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ «إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مِنْ الْقَصْرِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ. أَمَّا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ الِاجْتِمَاعُ بِالْأَبْطُحِ. فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الظُّهْرِ الَّتِي أَدْرَكَهَا ابْتِدَاءَ الرُّجُوعِ. وَيَكُونُ قَوْلُهُ " حَتَّى رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ " انْتِهَاءَ الرُّجُوعِ.
[حَدِيثُ إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ]
فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ مُؤَذِّنَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ. وَقَدْ اسْتَحَبَّهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ. وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ. فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ. وَفَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ مُسْتَحَبًّا، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ مَكْرُوهًا، كَمَا تَقَدَّمَ. أَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى مُؤَذِّنَيْنِ: فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَعَرُّضٌ لَهُ. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعَةٍ. وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا تَعَدَّدَ الْمُؤَذِّنُ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَتَّبُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِذَلِكَ، كَمَا فِي أَذَانِ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ - رضي الله عنهما -، فَإِنَّهُمَا وَقَعَا مُتَرَتِّبَيْنِ؛ لَكِنْ فِي صَلَاةٍ يَتَّسِعُ وَقْتُ أَدَائِهَا، كَصَلَاةِ الْفَجْرِ. وَأَمَّا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ: فَلَمْ يُنْقَلْ فِيهَا مُؤَذِّنَانِ. وَالْفُقَهَاءُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ قَالُوا: يَتَخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُؤَذِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ، وَبَيْنَ أَنْ يَجْتَمِعُوا وَيُؤَذِّنُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً.
[الْأَذَان لِلصُّبْحِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا] ١
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا. ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ. وَالْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافُهُ؛ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الصَّلَوَاتِ.
وَاَلَّذِينَ قَالُوا بِجَوَازِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ، وَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ يَكُونُ فِي وَقْتِ السَّحَرِ بَيْنَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ، قَالَ: وَيُكْرَهُ التَّقْدِيمُ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ مَا يُقَرِّبُ هَذَا. وَهُوَ
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.