[كتاب الجنائز] › [حديث النبي ﷺ صلى على قبر بعد ما دفن]
١٥٧ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي، أَوْ الثَّالِثِ» .
١٥٨ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى عَلَى قَبْرٍ، بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْخُرُوجُ إلَى الْمُصَلَّى: فَلَعَلَّهُ لِغَيْرِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - «صَلَّى عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ» وَلَعَلَّ مَنْ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ يَتَمَسَّكُ بِهِ، إنْ كَانَ لَا يَخُصُّ الْكَرَاهَةَ بِكَوْنِ الْمَيِّتِ فِي الْمَسْجِدِ. وَيَكْرَهُهَا مُطْلَقًا، سَوَاءً كَانَ الْمَيِّتُ فِي مَسْجِدٍ أَمْ لَا. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ: التَّكْبِيرُ أَرْبَعًا. وَقَدْ خَالَفَ ذَلِكَ الشِّيعَةُ.
وَوَرَدَتْ أَحَادِيثُ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَبَّرَ خَمْسًا» . وَقِيلَ: إنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعًا مُتَأَخِّرٌ عَنْ التَّكْبِيرِ خَمْسًا. وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ " أَنَّهُ يُكَبِّرُ عَلَى الْجِنَازَةِ ثَلَاثًا " وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّهُ.
[حَدِيثُ النَّبِيّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ]
وَحَدِيثُ جَابِرٍ طَرَفٌ مِنْ الْأَوَّلِ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ كَانَ إذَا حَضَرَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ صَفَّهُمْ صُفُوفًا، طَلَبًا لِقَبُولِ الشَّفَاعَةِ، لِلْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ، وَلَعَلَّ هَذَا الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ فِي الصَّحْرَاءِ، وَلَعَلَّهَا كَانَتْ لَا تَضِيقُ عَنْ صَفٍّ وَاحِدٍ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيثُ النَّبِيّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ مَا دُفِنَ]
فِيهِ جَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ قَالَ: إنَّمَا يَجُوزُ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ أَوْ الْوَالِي لَمْ يُصَلِّيَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - هُوَ الْوَالِي، وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَى هَذَا الْمَيِّتِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ خَارِجٌ عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ. وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ بَعْضِ ذَلِكَ: بِأَنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ صَلَّى مَعَهُ،
Jilid 1 · hlm. cetak 365
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.