[كتاب البيوع] › [باب ما نهي عنه في البيوع] › [حديث لا تلقوا الركبان] › [مسألة الخيار بعد حلب المصراة]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النَّصِّ عَلَى الْقِيَاسِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ خُولِفَ الْقِيَاسُ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ، لِأَجْلِ النَّصِّ فَيَطَّرِدُ ذَلِكَ، وَيُتَّبَعُ فِي جَمِيعِ مَوَارِدِهِ.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: يَقْتَضِي الْحَدِيثُ رَدَّ شَيْءٍ مَعَهَا عِنْدَمَا يَخْتَارُ رَدَّهَا وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ: مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، مِنْ حَيْثُ إنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ " وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْغَلَّةَ لِمَنْ اسْتَوْفَاهَا بِعَقْدٍ أَوْ شُبْهَتِهِ، تَكُونُ لَهُ بِضَمَانِهِ. فَاللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ إذَا فَاتَ غَلَّةٌ. فَلْتَكُنْ لِلْمُشْتَرِي. وَلَا يَرُدُّ لَهَا بَدَلًا. وَالصَّوَابُ: الرَّدُّ، لِلْحَدِيثِ عَلَى مَا قَرَرْنَاهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: الْحَدِيثُ يَقْتَضِي رَدَّ الصَّاعِ مَعَ الشَّاةِ بِصَرِيحِهِ. وَيَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ رَدِّ اللَّبَنِ. وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: إنْ كَانَ اللَّبَنَ بَاقِيًا فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى الْبَائِعِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ؟ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: نَعَمْ. لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى مُسْتَحَقِّهِ.
وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّ طَرَاوَتَهُ ذَهَبَتْ. فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ. وَاتِّبَاعُ لَفْظِ الْحَدِيثِ أَوْلَى فِي أَنْ يَتَعَيَّنَ الرَّدُّ فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ زَادُوا عَلَى هَذَا. وَقَالُوا: لَوْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ، فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا قَوْلَانِ. وَوَجَّهُوا الْمَنْعَ: بِأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لَهُ الصَّاعُ بِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ. فَبَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِاللَّبَنِ. وَوَجَّهُوا الْجَوَازَ: بِأَنَّهُ يَكُونُ بِنَاءً عَلَى عَادَتِهِمْ فِي اتِّبَاعِ الْمَعَانِي، دُونَ اعْتِبَارِ الْأَلْفَاظِ.
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ: الْحَدِيثُ يَقْتَضِي تَعْيِينَ الْمَرْدُودِ فِي التَّمْرِ. فَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّوَابُ وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّاهُ إلَى سَائِرِ الْأَقْوَاتِ. وَمِنْهُمْ مَنْ اعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ. وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، لَا سَمْرَاءَ» وَذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ عَدَّاهُ إلَى سَائِرِ الْأَقْوَاتِ. وَإِنْ كَانَتْ السَّمْرَاءُ غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ - أَعْنِي الْمَدِينَةَ - فَهُوَ رَدٌّ عَلَى قَائِلِهِ أَيْضًا.
الْمَسْأَلَةُ الْعَاشِرَةُ: الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَعْيِينِ الْمِقْدَارِ فِي الصَّاعِ مُطْلَقًا. وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: ذَلِكَ، وَأَنَّ الْوَاجِبَ الصَّاعُ، قَلَّ اللَّبَنُ أَوْ كَثُرَ، لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَتَقَدَّرُ اللَّبَنُ، اتِّبَاعًا لِقِيَاسِ الْغَرَامَاتِ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
[مَسْأَلَةٌ الْخِيَارِ بَعْدَ حَلْبِ المصراة] ١
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ - عليه السلام - «فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا» قَدْ يُقَالُ هَهُنَا سُؤَالٌ.
وَهُوَ أَنَّ. الْحَدِيثَ يَقْتَضِي إثْبَاتَ الْخِيَارِ بَعْدَ الْحَلْبِ. وَالْخِيَارُ ثَابِتٌ قَبْلَ الْحَلْبِ إذَا عُلِمَتْ التَّصْرِيَةُ.
Jilid 2 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.