[كتاب البيوع] › [باب الفرائض] › [حديث كانت في بريرة ثلاث سنن]
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ»
٣٠١ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - «قَالَتْ كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ: خُيِّرَتْ عَلَى زَوْجِهَا حِينَ عَتَقَتْ، وَأُهْدِيَ لَهَا لَحْمٌ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَكَرِهْنَا أَنْ نُطْعِمَكَ مِنْهُ فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا لَنَا هَدِيَّةٌ، وَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِيهَا: إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[حَدِيثٌ أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ]
" الْوَلَاءُ " حَقٌّ ثَبَتَ بِوَصْفٍ، وَهُوَ الْإِعْتَاقُ فَلَا يَقْبَلُ النَّقْلَ إلَى الْغَيْرِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِوَصْفٍ يَدُومُ بِدَوَامِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا مَنْ قَامَ بِهِ ذَلِكَ الْوَصْفُ وَقَدْ شَبَّهَ " الْوَلَاءَ " بِالنَّسَبِ قَالَ - عليه السلام - «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» فَكَمَا لَا يَقْبَلُ النَّسَبُ النَّقْلَ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ، فَكَذَلِكَ الْوَلَاءُ
[حَدِيثٌ كَانَتْ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ]
حَدِيثُ بَرِيرَةَ: قَدْ اُسْتُنْبِطَ مِنْهُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ وَجُمِعَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَا تَصْنِيفٍ وَقَدْ أَشَرْنَا إلَى أَشْيَاءَ مِنْهَا فِي مَوَاضِعَ فِيمَا مَضَى وَقَدْ صَرَّحَ هَهُنَا بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا وَهِيَ أَمَةٌ عَتَقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ فَيَثْبُتُ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ هُوَ فِي حَالِهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَقِيرَ إذَا مَلَكَ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الصَّدَقَةِ: لَمْ يَمْتَنِعْ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ أَكْلُهُ، إذَا وُجِدَ سَبَبٌ شَرْعِيٌّ مِنْ جِهَةِ الْفَقِيرِ يُبِيحُهُ لَهُ
Jilid 2 · hlm. cetak 166
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.