كتاب البيوع › باب: بيع الخلط من التمر
خراسان وسجستان، يعنون: مرابطَها، فيحرص عليها المشتري، ويظنها طرية الجلب (١).
* * *
(باب: بيع الخِلْط من التمر): قال ابن المنير: مدخلُ هذه الترجمة في الفقه: التنبيهُ على جواز [بيع] الأصناف الرديئة، ولو اختلطت من أنواع (٢)، ولا يُعد ذلك غشًا؛ بخلاف خلط اللبن بالماء؛ فإنه لا يظهر، وبخلاف بيع الأخلاط من التمر في أوعية موجهة (٣) يُرى جيدُها، ويخفى رَدِيُّها، فذلك تدليسٌ لا يجوز، وأكثرُ عملِ الناس في فواكههم (٤) التي يبيعونها على التدليس بإظهار الجيد، وإخفاء الخبيث.
١١٨٨ - (٢٠٨٠) - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الْجَمْعِ، وَهْوَ الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ، وَكنا نبِيعُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "لَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، وَلَا دِرْهَمَيْنِ بِدِرْهَم".
(نُرْزَق تمرَ (٥) الجمع): نُرْزَقُ - بالبناء للمفعول -، والجَمْع: بجيم
_________
(١) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٨).
(٢) في "ج": "بأنواع".
(٣) في "ع": "بوجهه".
(٤) في "م": "فواكهم".
(٥) في "ع": "ثم".
Jilid 5 · hlm. cetak 18
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.