كتاب الإجارة › باب: الإجارة إلى صلاة العصر
ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءً؟ قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".
(فقالوا: ما لنا أكثرَ عملًا وأقلَّ عطاءً): بنصب أكثرَ وأقلَّ على الحال؛ كقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩].
* * *
١٢٨٦ - (٢٢٦٩) - حدثنا إسْماعِيلُ بنُ أبيِ أُوَيْسٍ، قالَ: حدّثني مالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِينارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ -رضي الله عنهما-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ ثُمَّ عَمِلَتِ النَّصَارَى عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ عَطَاءً؟! قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ".
(إنما مثلكم واليهودِ): هكذا بالجر عطفًا على الضمير المخفوض بدون إعادة الخافض، وهو ممنوع عند البصريين، إلا يونسَ وقُطْرُبًا
Jilid 5 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.