كتاب الشهادات › باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود وقال النبي - ﷺ -: "شاهداك أو يمينه"
لهم فيه؛ إذ الإجازة المذكورة حكم منوط بإطاقة القتال والقدرةِ عليه، فأجاز (١) -عليه السلام- ابنَ عمر في الخمسَ عشرةَ؛ لأنه رآه مُطيقًا للقتال في هذا السن، ولما عُرض عليه وهو ابنُ أربعَ عشرةَ، لم يره مطيقًا للقتال، فردَّه، فليس في هذا دليل على أنه رأى عدم البلوغ في الأول، ورآه في الثاني (٢) (٣).
* * *
(شاهداك أو يمينُه): قال القاضي: كذا الرواية بالرفع، وارتفع (٤) شاهداك بفعل مضمر، قال سيبويه: معناه: ما قال شاهداك (٥)، هكذا حكوا عنه، وفيه نظرٌ، وقد سبق أن تقديره: عليك شاهداك، أو عليه يمينُه، ويدل عليه: "البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَاليَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ"، وقد يقدر: لكَ شاهداك، اْو يمينه؛ أي: لك إقامةُ شاهديك، أو طلبُكَ يمينَه، فحذف المضاف من كل من المتعاطفين، وأقيم المضاف إليه مقامه (٦).
_________
(١) في "ع" و"ج": "فإجازته".
(٢) في "ع": "الثانية".
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٢٤٠).
(٤) في "ع": "وارتفاع".
(٥) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٢٥٩).
(٦) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٩٣).
Jilid 6 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.