كتاب الصلح › باب: قول الإمام لأصحابه: اذهبوا بنا نصلح
وبعضهم يقول: لا يجوز الكذب في شيء أصلًا، وإنما يجوز الإلغاز؛ كما تقول للظالم: فلان يدعو لك؛ يعني: قوله (١) في الصلاة: "اللهم اغفرْ للمسلمينَ والمسلمات" (٢).
قلت: وليس في تبويب البخاري ما (٣) يقتضي جوازَ الكذب في الإصلاح، وذلك أنه قال: باب: ليس الكاذبُ الذي يُصلح بين الناس، وسلبُ الكاذب عن المصلح لا يستلزمُ كونَ ما يقوله كذبًا؛ لجواز أن يكون صدقًا بطريق التصريح أو (٤) التعريض، وكذا الواقع في الحديث؛ فإن فيه: "ليسَ الكذابُ (٥) الذي يُصلح بينَ الناس".
فإن قلت: لِمَ لم يعبر في الترجمة بالكذب كما وقع في المتن؟
قلت: فعل ذلك تنبيهًا على أن نفيَ صيغة المبالغة غيرُ شرط ولابدَّ، بل تثبتُ لمن لم يبالغ (٦) ولم يَكْثُرْ ذلك منه.
* * *
١٥٠١ - (٢٦٩٣) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
_________
(١) "قوله" ليست في "ج".
(٢) انظر: "التوضيح" (١٧/ ١٨).
(٣) في "ج": "وما".
(٤) "أو" ليست في "ع"، وفي "ج": "و".
(٥) في "ع" و"ج": "فإنه ليس فيه الكذاب".
(٦) في "ع" و"ج": "بل ثبت لمن يبالغ".
Jilid 6 · hlm. cetak 115
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.