كتاب الجهاد والسير › باب: من قاد دابة غيره في الحرب
مؤنثٌ، ولكنه يقع على الذكر (١)، فلك أن تعيد على اللفظ، وأن تعيد على المعنى، إلا أنهم قالوا في تصغير الفرس الذكر (٢): فُرَيْس، وفي الأنثى: فُرَيْسَة، فاتبعوا المعنى لا اللفظ، فهذا يقوي استدلاله.
قلت: لا يقويه ولا يعضده بوجه، فتأمله تجده كما قلناه.
* * *
١٥٨٥ - (٢٨٦٤) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنهما-: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ، حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ، فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ، وَاسْتَقْبَلُوناَ بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَقُولُ: "أَناَ النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَناَ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ".
(والنبي - ﷺ - يقول: أنا النبيُّ لا كذبْ، أنا ابنُ عبد المطلب): كان بعضُهم لا يقف على قوله: "لا كذب" بالسكون، بل بفتحة؛ ليخرج عن وزن الشعر، وهذا [تغيير للرواية الثابتة (٣) بمجرد خيالٍ يقوم في النفس،
_________
(١) في "ع": "المذكر".
(٢) في "ع": "المذكر".
(٣) في "ج": "تعيين الرواية الثانية".
Jilid 6 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.