الجزء الثاني › سنة ثمان وثمانين وأربعمائة
الحاج، بعد أن قتل منهم جماعة وافرة، وهلك كثير بالضعف والانقطاع، وعاد السالم منهم على أقبح صورة فى حالة عجيبة.
***
فيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن أبى هاشم الحسنى، فولى بعده قاسم ابنه، ثم استولى على مكة أصبهبذ بن سرتكين عنوة، وهرب عنها صاحبها الأمير قاسم.
وأقام بها إلى شوال فجمع له الأمير قاسم جمعا وكبسه بعسفان، وجرى بينهم قتال فى شوال من هذه السنة، وانهزم أصبهبذ ومضى إلى الشام وقدم إلى بغداد. ودخل القاسم بن أبى هاشم مكة فى شوال (^١).
وفيها لم يحج أحد من الناس لاختلاف السلاطين (^٢).
***
وفيها ولى الجمال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن فتوح بن محمد المكناسى المالكى إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام، وأوقف
_________
(^١) الكامل لابن الأثير ٨٩:١٠، وانظر العقد الثمين ٤٣٩:١ برقم ١٢٨. وورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «وفاة ابن أبى هاشم وولاية ابنه».
(^٢) شفاء الغرام ٢٢٨:٢، والبداية والنهاية ١٤٧:١٢، ودرر الفرائد ٢٥٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 487
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.