ووجدوا فى الركن كتابا بالسريانية فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود، فإذا هو: أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والأرض، وصوّرت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها فى الماء واللبن (^١).
ووجدوا فى حجر منها - ويقال إنه فى أسفل المقام - كتابا لم يدروا ما هو حتى جاءهم حبر من اليهود من اليمن، نظر إلى الكتاب فحدثهم أنه قد قرأه، فاستحلفوه لتحدثنا بما فيه ولتصدقنا عنه.
فأخبرهم أن فيه: أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السموات والأرض والشمس والقمر، ويوم رفعت هذين الجبلين، وحففتها بسبعة (^٢) أملاك/حنفاء.
ويروى أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام، فدعوا رجلا من حمير فقال: إن فيه حرفا لو حدثتكموه لقتلتمونى. فظنت قريش أن فيه ذكر محمد فكتمهم إيّاه (^٣).
ووجد فى المقام كتاب: هذا بيت الله الحرام بمكة، توكّل الله برزق أهله من ثلاث سبل، مبارك لأهله فى اللحم واللبن، لا يحله أول من أهله، (^٤) ووجدوا فى الحجر كتابة من خلقة الحجر (^٤): أنا
_________
(^١) سيرة النبى لابن هشام ١٢٦:١، والاكتفا ٢٠٨:١، والسيرة النبوية لابن كثير ٢٧٩:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٣١:٢.
(^٢) كذا فى ت ودلائل النبوة ٣٣٣:١. وفى م، هـ «بتسعة».
(^٣) وفى دلائل النبوة ٣٣٤:١ «فظننا أن فيه ذكر محمد فكتمناه».
(^٤) كذا فى هـ. وفى ت، م «ووجد فى الحجر كتاب من خلقه الحجر».
Jilid 1 · hlm. cetak 155
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.