وبلغ شباب قريش ما عرضت على عبد الله بن عبد المطلب وتأبّيه عليها فذكروا ذلك، فأنشأت تقول:
إنى رأيت مخيلة لمعت … فتلألأت بحناتم (^١) القطر
فلمأتها (^٢) نورا يضئ به … ما حوله كإضاءة الفجر
فرجوتها فخرا أبوء به … ما كلّ قادح زنده يورى
لله ما زهريّة سلبت … منك الذى استلبت وما تدرى (^٣)
وقالت أيضا:
بنى هاشم قد غادرت من أخي … كم أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح عند خموده … فتائل قد ميهت (^٤) له بدهان
وما كل ما يحوى الفتى من تلاده … لحزم ولا ما فاته لتوان/
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه … سيكفيكه جدّان يصطرعان
فلما قضت منه أمينة ما قضت … نبا بصرى عنه وكلّ لسانى (^٥)
وقيل أن عبد الله بن عبد المطلب حين مرّ بالخثعميّة كان متزوّجا بأمنة بنت وهب؛ وذلك أن عبد الله كان فى بناء له، فأقبل
_________
(^١) الحناتم: السحائب السود. (المعجم الوسيط)
(^٢) فلمأتها: لمحتها ونظرتها. (هامش السيرة النبوية لابن كثير ١٧٩:١)
(^٣) وانظر تاريخ الطبرى ١٧٥:٢، والسيرة النبوية لابن كثير ١٧٩:١، والكامل لابن الأثير ٤:٢ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
(^٤) فى ت «صبت» وفى م «ميثت» والمثبت عن هـ وتاريخ الطبرى ٢: ١٧٦.
(^٥) وانظر تاريخ الطبرى ١٧٦:٢، والكامل لابن الأثير ٤:٢ والبداية والنهاية ٢٥٠:٢، ٢٥١.
Jilid 1 · hlm. cetak 12
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.