الجزء الأول › السنة الثانية والخمسون من مولد النبى ﷺ
وتلا رسول الله ﷺ ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * * وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا﴾ (^١) ثم نهض رسول الله ﷺ قائما على يدى أبى بكر وهو يقول: يا أبا بكر، أية أخلاق فى الجاهلية؟ ما أشرفها!! بها يدفع الله تعالى بأس بعضهم عن بعض، وبها يتحاجزون (^٢) فيما بينهم.
فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج، فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ﷺ، وكانوا صدقا صبرا، فلقد رأيت رسول الله ﷺ وقد سرّ بما كان من أبى بكر ومعرفته بأنسابهم.
***
فيها - بعد أن أتت على النبى ﷺ إحدى وخمسون سنة وتسعة أشهر - أتاه جبريل وميكائيل - وهو قائم فى بيته ظهرا يوم الجمعة، لسبعة عشر يوما خلون من شهر رمضان، قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا - فقالا له: انطلق إلى ما كنت تسأل - وذلك أن النبى ﷺ كان يسأل أن يرى الجنة والنار - فذهبا به إلى ما بين زمزم والمقام، فأتى بالمعراج - وهو أحسن شئ منظرا - فعرجا به إلى السموات السبع سماء سماء (^٣).
_________
(^١) سورة الأحزاب الآيتان ٤٥، ٤٦.
(^٢) كذا فى الأصول، ودلائل النبوة ١٦٨:٢. وفى عيون الأثر ١٥٥:١ «يتجازون».
(^٣) عيون الأثر ١٤٦:١، ١٤٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 324
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.