الجارية فامتحنوه. فسأله بعضهم بيعها منه، فقال: قد أعتقت نصيبى منها فهى حرة. فقال له: زوجنى إياها. قال: هى بالغ وهى أملك بنفسها؛ فأنا أستأمرها. وقام من مجلسه ثم عاد وقال:
أنا استأمرتها فكرهت المزواج (^١). فقيل إن عبد الملك أو عبد الله ابن الزبير كتب إليه لئن أحدثت فيها حدثا لأطأن بلادك حتى لا يبقى فيها بكر.
وكتب نجدة إلى ابن عمر/يسأله عن أشياء، فقال: سلوا ابن عباس. فسألوه، ومساءلة ابن عباس مشهورة (^٢).
ولما قرب نجدة من الطائف أتاه عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى فبايعه عن قومه فلم يدخل نجدة الطائف، واستعمل الحاروق - وهو حرّاق - على الطائف وتبالة والسراة، واستعمل سعد الطلائع على ما يلى نجران، ورجع نجدة إلى البحرين فقطع الميرة عن أهل الحرمين منها ومن اليمامة، فكتب إليه ابن عباس: إن ثمامة بن أثال لما أسلم قطع الميرة عن أهل مكة وهم مشركون، فكتب إليه رسول الله ﷺ: إن أهل مكة أهل الله فلا تمنعهم الميرة. فخلاّها لهم، وإنك قطعت الميرة عنا ونحن مسلمون. فخلاها نجدة لهم.
ولم يزل [عمال] (^٣) نجدة على النواحى حتى اختلفت عليه
_________
(^١) فى الأصول «الزوج» والمثبت عن الكامل لابن الأثير ٨٦:٤.
(^٢) المرجع السابق.
(^٣) إضافة عن الكامل لابن الأثير ٨٦:٤.
Jilid 2 · hlm. cetak 85
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.