الجزء الأول › السنة الثالثة من مولد النبى ﷺ
..
فيها - بعد أن بلغ النبى صلى الله تعالى عليه وسلم سنتين - قدمت به حليمة على أمّه وهى حريصة على مكثه فيهم لما رأوا من عظيم بركته. صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما كانوا بوادى السّرر، قالت حليمة: لقيت نفرا من الحبشة - وهم خارجون منها - فرافقتهم فسألوها، فنظروا إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نظرا شديدا، ثم نظروا إلى خاتم النبوّة بين كتفيه، وإلى حمرة فى عينيه، فقالوا: أيشتكى إيذاء عينيه للحمرة التى فيها؟ قالت لا (^٢).
ولكن هذه الحمرة لا تفارقه. فقالوا: هذا والله نبىّ؛ فغالبوها عليه فخافتهم أن يغلبوها عليه فمنعه الله. فدخلت به على أمّة فأخبرتها بخبره، وما رأوا من بركته، وخبر الحبشة. فلما رأته أمه قالت:
ارجعى بابنى فإنى أخاف عليه وباء مكة، فو الله ليكوننّ له شأن.
ويقال: إن حليمة - أو زوجها - كلمت آمنة وقالت لها:
دعينا نرجع ببنيّنا هذه السنة الأخرى، فإنا نخشى عليه وباء مكة. فلم تزل بها حتى ردّته معهما (^٣).
_________
(^١) أشار ناسخ «ت» - بعد العنوان - بقوله: بياض بأصله. وعنون فى الصفحة التالية «السنة الثالثة من مولد النبى ﷺ». وفى م، هـ اتبع الناسخان السنة الثالثة للسنة الثانية دون الإشارة إلى بياض.
(^٢) كذا فى م، والخصائص الكبرى ١٤١:١، وسبل الهدى والرشاد ٢٠:١ ٤٧٣. وفى ت، هـ «بلى».
(^٣) وانظر شرح المواهب ١٤٨:١، ١٤٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.