شواهد المفعول له › الشاهد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة
الإعراب:
قوله: "من" موصولة متضمنة معنى الشرط، وقوله: "أمكم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول صلة الموصول، وقوله: "لرغبة": أي: لأجل رغبة، وهو مفعول له [باللام الظاهرة، قوله: "فيكم": يتعلق بقوله: "لرغبة".
قوله: "ظفر" بكسر الفاء؛ خبر المبتدأ أعني قوله: "من"؛ فإنه] (^١) في محل الرفع على الابتداء، وفي الحقيقة قوله: "ظفر": خبر لمبتدأ محذوف، والجملة خبر المبتدأ الأول تقديره: فهو ظفر، حذف المبتدأ مع الفاء التي تدخل الجواب.
قوله: "ومَن تكونوا" الكلام في مَن وخبره كالكلام في مَن الأولى، اسم كان مستتر فيه وهو أنتم (^٢)، و"ناصريه" كلام إضافي منصوب لأنه خبر كان، وقوله: "ينتصر": مجزوم لأنه جواب الشرط، وأصله [فهو] (^٣) ينتصر كما ذكرنا.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لرغبة" فإنه مفعول له، [وقد برزت فيه اللام، وهذا حجة على من منع إبراز اللام عند استكمال الشروط في المفعول له] (^٤)، فهذا وإن كان جائزًا ولكن نصبه أرجح (^٥).
الشاهد الثاني والخمسون بعد الأربعمائة (^٦)، (^٧)
فليتَ لِي بِهمُ قوْمًا إِذَا رَكِبُوا … شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرْسَانًا ورُكْبَانًا
أقول: قائله هو قريط بن أنيف من بلعنبر شاعر إسلامي، وهو من قصيدة
_________
(^١) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(^٢) قوله: "اسم كان مستتر فيه، وهو أنتم، فيه تجاوز، فاسم كان هو ضمير واو الجماعة المتصل بالفعل، وأما تقديره: فهو ظفر، وهو ينتصر، من حذف المبتدأ مع الفاء، فهو أيضًا لا داعي له، فإن الباقي دون الحذف صالح للخبر وللجواب".
(^٣) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(^٤) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب): واستكملناه من النسخة التي ظهرت حديثًا بتحقيق: محمد باسل عيون السود (٢/ ٣١٦)، وفيها نقل قول المصرح: "رغبة: مفعول له، وهو مجرد من أل، وجاء مجرورًا، وفيه رد على الجزولي في منعه الجر، والأكثر فيه أن يكون منصوبًا".
(^٥) ينظر شرح التصريح بمضمون التوضيح (١/ ٣٣٦)، وشرح عمدة الحافظ (٣٩٧ - ٣٩٩).
(^٦) شرح ابن عقيل (٢/ ١٨٩).
(^٧) البيت من بحر البسيط، ذكر الشارح قائله، ومناسبته، وانظر بيت الشاهد في مغني اللبيب (١/ ١٠٤)، وشرح شواهد المغني (٦٩)، واللسان مادة: "ركب"، والهمع (٢/ ٢١)، والجنى الداني (٤٠)، والهمع (١/ ١٩٥)، والخزانة (٦/ ٢٥٣)، والدرر (٣/ ٨٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 1058
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.