شواهد المفعول معه › الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة
و"الضابط" بالجر صفة، والجملة وقعت صفة لمتلف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فما أنت والسير" حيث انتصب السير بالفعل المحذوف، فيكون الواو فيه بمعنى مع، ويجوز الرفع على أن تكون الواو عاطفة؛ كما ذكرنا (^١).
الشاهد الحادي والستون بعد الأربعمائة (^٢)، (^٣)
أزمانُ قَوْمي والجمَاعةَ كالذي … لَزِمَ الرِّحَالةَ أنْ تميل مُمِيلَا
أقول: قائله هو الراعي، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد كان (^٤).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "والجماعة" فإنه منصوب على أنه مفعول معه، والواو فيه بمعنى مع، انتصب بكان المقدرة الرافعة لقومي؛ لأن تقديره: أزمان [كان] (^٥) قومي (^٦).
الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة (^٧)، (^٨)
إذَا أَعْجَبَتْكَ الدّهْرَ حالٌ مِنَ امرِئ … فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَهُ واللياليَا
أقول: احتجتْ به طائفة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وبعده بيت آخر وهو:
يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ … وإنْ كَانَ فِيمَا لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا
وهما من الطويل.
قوله: "فدعه": أي اتركه، قوله: "وواكل أمره": من واكلت فلانًا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك، قوله: "آليا": من ألا يألو إذا قصر، والمعنى؛ وإن كان فيما يرى الناس لا يألوا،
_________
(^١) ينظر شرح الأشموني (٢/ ١٣٧).
(^٢) ابن الناظم (١١١).
(^٣) البيت من بحر الكامل، من قصيدة للراعي النميري، سبق الحديث عنها في الشاهد رقم (٢٠٧) من شواهد هذا الكتاب يصف استقامة الأمور قبل كل عثمان رضي الله عنه، وقومي اسم كان، وكالذي خبرها، والرحالة كتجارة: سرج من جلد، ومميلًا مفعول مطلق، والبيت في التصريح (١/ ١٩٥)، وشرح الأشموني (٢/ ١٣٨)، والهمع (١/ ١٢٢).
(^٤) ينظر الشاهد رقم (٢٠٧) من هذا البحث.
(^٥) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(^٦) ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (٢/ ١٣٨).
(^٧) ابن الناظم (١١١).
(^٨) البيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح ثانيًا له، وذكر أنهما مجهولا القائل، وقد استشهد الأشموني بالبيت الأول منهما مرتين (٢/ ١٣٩، ١٦٩)، في باب المفعول معه، والحال، ولم ينسبه، لكنه نسب لأفنون التغلبي في حماسة البحتري (١٦٤) ولمويلك العبدي في حماسة البحتري (٢١٥)، وهو في معاني القرآن للفراء (٢/ ٥٧).
Jilid 3 · hlm. cetak 1079
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.