شواهد حروف الجر › الشاهد الثامن والأربعون بعد الخمسمائة
شواهد حروف الجر
الشاهد الثامن والأربعون بعد الخمسمائة (^١)، (^٢)
فقالتْ أَكُلَّ النَّاسِ أَصْبَحْتَ مَانِحًا … لِسَانَكَ كيما أَنْ تَغُرَّ وَتَخْدَعَا
أقول: قائله هو جميل بن عبد اللَّه صاحب بثينة؛ كذا قاله الزمخشري، وتبعه على ذلك أبو حيان، ويقال: هو لحسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه (^٣)، والأول أصح.
وهو من الطويل.
قوله: "مانحًا": من المنح وهو العطاء، يقال: منحه ويمنحه، والاسم: المنِحة بالكسر، وهي العطية، أراد أنَّه يعطي الناس بلسانه، يعني: بالقول دون الفعل ليخدعهم بذلك.
الإعراب:
قوله: "فقالت": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، قوله: "أكل الناس" الهمزة للاستفهام، و"كل الناس" كلام إضافي منصوب بقوله: "مانحًا"؛ فإنه مفعول أول له، وقوله: "لسانك": مفعول ثان، قوله: "أصبحت" من الأفعال الناقصة؛ فالتاء اسمه، ومانحًا
_________
(^١) ابن الناظم (١٤٠)، وأوضح المسالك (٢/ ١٢١).
(^٢) البيت من بحر الطويل، من قصيدة قصيرة في الغزل لجميل بثينة، ومطلعها:
عرفت مصيف الحي والمتربعا … كما خطب الكف الكتاب المتربعا
ديوانه (١٢٤)، تحقيق: د. حسين نصار، وانظر ديوانه (١٠٨) بشرح إميل بديع يعقوب، والخزانة (٨/ ٤٨١)، والدرر (٤/ ٦٧)، وشرح التصريح (٢/ ٣، ٢٣١)، وابن يعيش (٩/ ١٤)، وابن الناظم (١٦)، والجنى الداني (٢٦٢)، ورصف المباني (٢١٧)، والمغني (١/ ١٨٣) والهمع (٢/ ٥)، وقد نسب له ولحسان بن ثابت في شرح شواهد المغني (٥٠٨)، غير أننا لم نجده في ديوانه.
(^٣) انظر المفصل للزمخشري (٣٢٥)، وشرحه لابن يعيش (٩/ ١٤)، وارتشاف الضرب لأبي حيان (٣/ ٢٨٢)، ولم ينسبه الأخير ونسبه لجميل في التذييل: باب النواصب (٥).
Jilid 3 · hlm. cetak 1195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.