شواهد حروف الجر › الشاهد الثالث والستون بعد الخمسمائة
البيت، وهذا ليس محل الاشتراط، إذ لم يقل: فما زلت في تلك الليلة حتى نصفها وإن كان المعنى عليه، ولكنه لم يصرح به (^١).
الشاهد الثالث والستون بعد الخمسمائة (^٢)، (^٣)
لَئِنْ كَانَ من جِنٍّ لأبرَحُ طارقًا … وَإنْ يَكُ إِنْسًا ما كَهَا الإنْسُ تَفْعَلُ
أقول: قائله هو الشنفرى الأزدي، واسمه براق، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها (^٤):
أقيموا بني أُمِّي صدُورَ مطيكم … فإني إلى قوم سواكم لأَمْيَلُ
وهي من الطويل.
قوله: "لأبرح" أي جاء بالبرح وهو الشدة، قوله: "طارقًا": من طرق أهله إذا أتاهم ليلًا [والله أعلم] (^٥).
الإعراب:
قوله: "لئن كان" ويروى: لئن يك من جن، اللام للتأكيد، واسم كان مستتر فيه، و"من جن": خبره، قوله: "لأبرح": جواب الشرط، قوله: "طارقًا": حال، قوله: "وإن يك" أصله: يكن فحذفت [النون للتخفيف] (^٦) لكثرة استعماله في الكلام، واسمه مستتر فيه وخبره قوله: "إنسًا"، قوله: "ما كها" كلمة ما للنفي، والكاف للتشبيه دخلت على الضمير، أي: وما كان كفعله؛ يعني: ما يفعل الإنس مثل هذه الفعلة؛ فالإنس مبتدأ، ويفعل خبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ما كها" حيث دخلت الكاف على الضمير وهو شاذ (^٧).
_________
(^١) انظر نصه في المغني (١٢٥) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، ط. المكتبة العصرية بيروت.
(^٢) توضيح المقاصد (٢/ ١٩٩).
(^٣) البيت من بحر الطويل، وهو من لامية الشنفرى الأزدي المشهورة التي تحدثنا عنها في شاهد سابق (٥٢٥) وانظر بيت الشاهد في الديوان (٧١)، وروايته:
فإن يك من جن لأبرح طارقا … وإن يك إنسًا ما كها الإنس تفعل
وينظر إعراب لامية الشنفرى للعكبري (١٣٦)، ولامية الشنفرى (٦٩)، والخزانة (١١/ ٣٤٣، ٣٤٥)، والدرر (٤/ ١٥١)، وشرح شواهد المغني (٩٠٠)، واللسان: "كها"، وهمع الهوامع للسيوطي (٢/ ٣٠)، وشرح التسهيل لابن مالك (٣/ ١٦٩) ويروى فيه هكذا: "وإن كان إنسانًا".
(^٤) ديوان الشنفرى (١٥٨) إميل بديع يعقوب، ولامية العرب (٥٠) ط. مكتبة الحياة.
(^٥) ما بين المعقوفين سقط في (أ).
(^٦) ما بين المعقوفين سقط في (ب).
(^٧) ينظر شرح التسهيل للمرادي (٣/ ٣٥٠ - ٣٥٢).
Jilid 3 · hlm. cetak 1215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.