شواهد حروف الجر › الشاهد التاسع والسبعون بعد الخمسمائة
وقد ذكرنا أولها عن قريب (^١).
قوله: "أتنتهون" ويروى: هل تنتهون، ويروى: لا تنتهون، قوله: "ولن ينهى" ويروى: ولا ينهى، و"الشطط": الظلم والجور، قوله: "يذهب فيه" ويروى: يهلك فيه، أي: في موضعه من المطعون.
والمعنى: لا ينهى الظالم عن ظلمه إلا الطعن الجائف الذي تغيب فيه الفتل إذا دسمت بالزيت، وذلك لسعته وبعد غوره.
الإعراب:
قوله: "أتنتهون" الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ، قوله: "ولن ينهى" يجوز أن يكون الواو للحال، "وينهى": فعل، وفاعله: "كالطعن" على ما يأتي، و: "ذوي شطط": مفعوله.
قوله: "يذهب" فعل، و"الزيت" فاعله، و"الفتل" عطف عليه، والجملة في محل النصب على الحال، ويجوز أن تكون صفة لطعن على تقدير زيادة الألف واللام (^٢).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "كالطعن" فإن الكاف فيه مرفوع على الفاعلية، والعامل فيه ينهى كما قلنا، والتقدير: ولن ينهى ذوي شطط مثل الطعن؛ فيرفعه بفعله، ويقال: يجوز أن تكون الكاف حرف جر، وتكون صفة قامت مقام الموصوف تقديره: لن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن، فشيء هو الفاعل المحذوف، والكاف حرف جر صفة لشيء، فإن شيئًا نكرة، والنكرات قد توصف بحرف الجر؛ نحو: كلمت غلامًا لمحمد. فافهم (^٣).
الشاهد التاسع والسبعون بعد الخمسمائة (^٤)، (^٥)
أبدًا كَالفِرَاء فَوقَ ذُرَاهَا … حينَ يَطْوي المَسَامِعَ الصَّرَّارُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
_________
(^١) ينظر الشاهد رقم (٥٧٥)، والديوان (١٥٠) وروايته فيه: "هل تنتهون".
(^٢) هو مثل نحو قول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني … فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
حيث تحتمل جملة يسبني أن تكون نعتًا، وأن تكون حالًا.
(^٣) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (٨١٢)، وما يشترك بين الاسمية والحرفية دكتور: عبد الحميد الوكيل (٨٧) مطبعة الأمانة.
(^٤) ابن الناظم (١٤٤).
(^٥) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول، يصف رجلًا باليقظة والحذر وأنه كالحمار الوحشي الواقف على=
Jilid 3 · hlm. cetak 1233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.